الأخبار الفلسطينيةالاخبار المميزة

أحمد يوسف: دحلان قدم أفكاراً لإدارة غزة ولا نُحاسب أحداً على علاقته بالإسرائيليين

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

قال القيادي في حركة حماس، أحمد يوسف، إن زيارة وفد المكتب السياسي للحركة للعاصمة المصرية (القاهرة) هدفها الرئيسي وضع المصريين في صورة ما يجري في قطاع غزة، على المستوى الإغاثي والمعيشي، والأوضاع التي يحياها القطاع، وبحث الخطوات القادمة.

وأضاف يوسف، في تصريح ، إن لقاء وفد الحركة مع تيار القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، وضع النقاط على الحروف، فيما يتعلق بملف الشراكة السياسية مع الكل الفلسطيني، وبحث المطلوب من أجل إنقاذ الحالة السياسية في القطاع، مشيراً إلى أن تيار دحلان قدم أفكاراً لإدارة القطاع، وأبدى رغبة في استنهاض الحالة السياسية والمعيشية فيه.

وأوضح يوسف، أن الوفدين أبديا تفاهماً حول التحرك الواسع من أجل توسعة التفاهمات السابقة مع مختلف فصائل العمل الوطني والإسلامي؛ لكي يكون الموقف الفلسطيني تجاه غزة واضحاً.

وتابع: “تحدث دحلان عن تشكيل إطار حكومة إنقاذ أو إطار واسع للعمل المشترك لاستنهاض الحالة في قطاع غزة، والفكرة لاقت قبولاً من جانب (حماس) خاصة وأننا نرى أن الحكومة غير معنية بحل مشاكل قطاع غزة، مشدداً على أن استمرار الوضع على حاله في قطاع غزة، سيدفع حماس وتيار دحلان إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وتابع: “أعطينا من الوقت ما يكفي للرئيس محمود عباس والحكومة؛ لكي تأخذ زمام المبادرة، وتتحمل كافة مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، إلا أن كل شيء في طريقه للانهيار إذا لم يتم عمل سريع وعاجل لاستنقاذ الحالة، ولذلك كانت مثل هذه اللقاءات”.

وأشار إلى أن هناك من يعمل على إدارة حوارات حكومة الإنقاذ مع الفصائل في قطاع غزة، كما أن هناك أفكاراً ومبادرة طرحها دحلان، وإذا وجدت قبولاً لدى الجميع، ربما تكون محور التحرك في المرحلة القادمة، منوهاً إلى أن حماس تعمل مع الجميع، وفتحت علاقات مع الكثير من الشخصيات الفاعلة في حركة (فتح).

وتابع: “دحلان أحد المكونات الوطنية الموجودة في الساحة، وعلاقتي به تأتي في إطار وطني وتنظيمي، فنحن في حماس نعمل على فتح صفحة جديدة مع الجميع، كما أنه لا يمكننا أن نحاسب أحداً على علاقاته السابقة بالإسرائيليين، ودحلان كان خصماً سياسياً، لكنه اليوم صديق، يبحث عن تجسير العلاقة مع حماس”.

وتابع: “لم يعترض دحلان على علاقتنا مع الرئيس محمود عباس، ولم يضع فيتو على ذلك، كما أنه يسعى لتذليل أي عقبات تواجه حركة حماس مع مصر أو أي جهات أخرى يستطيع أن يؤثر عليها”، مشدداً على أن علاقاته مع الجميع مبنية على سياقات وطنية واحترام متبادل، وأنه ليس له أي خصومة مع أحد.

وأكمل: “دحلان عندما شارك في الحوارات التي أعقبت أوسلو (كامب ديفيد) كان في إطار توجهات القيادة الفلسطينية ومع توجهات التسوية السياسية، ولقاءه بالإسرائيليين جاء في سياق وطني ومباركة الرئيس الراحل عرفات”، معتبراً أن وقوفه إلى جانب دحلان يشبه وقوفه إلى جانب الرئيس عباس في الوقت الذي كانت فيه حماس على خلاف معه.

وتابع: “علينا أن نعمل على الرغم من الخلافات والخصومات في إطار وطني وشراكة حقيقية ومعظم التنظيمات السياسية أفلست وبأشد الحاجة لإطار وطني جامع عابر للانتماءات الدينية والأيديولوجيات السياسية، وأن يكون حاضناً للجميع، لدينا عشرون تنظيماً ولا قدرة أو فعل لأي تنظيم والمشروع الوطني في أضعف حالاته وغير قادرين على انتشاله من الحالة التي يعيشها”.

وحول رؤية الرئيس محمود عباس، قال يوسف: “الرئيس يحاول الآن إعادة تقديم وإنتاج مرحلة من مراحل الفشل السابقة، وإذا أراد أن يكون له أثر، فالجهد الأول يتمثل في إطلاح البيت الفلسطيني ووضع رؤية وطنية للكل الفلسطيني والابتعاد عن الانفراد بالقرار الفلسطيني”.

وأكمل: “لا أعتقد أن حماس تفكر بعناوين رئاسية، وفي حال جرت انتخابات رئاسية بتقديري الشخصي حماس لن تدفع أي من قياداتها للمشاركة في تلك الانتخابات، وستعمل على دعم مرشح يتم التوافق عليه من خلال مشاورات مع الكل الوطني، خاصة وأن حماس مستهدفة دولياً”، معتبراً أن حماس ترفض التغول في امتلاك السلطة.

وفيما يتعلق بتصريحات السفير القطري محمد العمادي، حول قبول الدوحة طلباً أمريكياً إسرائيلية بعدم استضافة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، قال يوسف، إن علاقة حماس جيدة بقطر، لكنها ودول الخليج تدور في الفلك الأمريكي، ولا تستطيع أن تقول لا للأمريكان، مستدركاً: “ولكننا نقدر لقطر جهودها، ولا يمكن لنا التنكر لكل ما قدمته، وعلاقتنا تعتبر قوية ومتينة معها ونشكر لهم دعمهم”.

وحول وثيقة حماس السياسية، أضاف يوسف: “للأسف لا أعتقد أن الوثيقة حققت الاختراق المطلوب؛ ولكنها أصبحت واقعاً يمكن لحماس أن تواجه الجميع من خلالها، ونفي الذرائع التي كانت تستخدمها حركة حماس سابقاً، وكان وضوح في أوروبا أن حماس حركة وطنية ولا تدعم التطرف، وأوروبا تدرك أن حماس قدمت رؤية متوازنة، وفيها اعتدال وليس هناك ما يمنع من فتح علاقات مع حماس بيد أن طبيعة الاتحاد الأوروبي، أن القرارات بالإجماع”.

وحول بيان حركة حماس حول اعتبارها لتصريحاته تمثل رأياً شخصياً، كتب أحمد يوسف على (فيسبوك): “أضيف صوتي إلى ما جاء في هذا البيان، فأنا لا أمثل بمواقفي وتصريحاتي أي موقف رسمي لحركة حماس، ومواقف الحركة الرسمية يتحدث بها الناطقون باسم الحركة، أو من يتوسدون مواقع معلناً عنها رسمياً، أنا أعبر عن رأيي وقناعتي الشخصية”.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق