آراء ومقالات

ماذا يحدث بعيدا عن الإعلام؟

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

بقلم / أحمد أبوزهرى

كاتب فلسطينى….من غزة

إن التدهور الحاصل فى قطاع غزة والذى طال كافة مرافق الحياة والمناشدات الإنسانية العاجلة التى تطلقها جهات رسمية وحقوقية وغيرها تجاه مايمر به ويتعرض له قطاع غزة.وشعور جهات دولية بالقلق ممايحدث والتحذيرات التى أطلقتها الفصائل ومنها حركة حماس تدفع أطراف عدة للتحرك ومحاولة التخفيف لمنع الوصول إلى حالة الإنفجار التى ربما تكون وجهتها الوحيدة فى وجه الإحتلال الصهيونى. كما أن الصهاينة يمارسون هذا الإرهاب المنظم وينفذون جريمتهم النكراء ضد قطاع غزة بعناية فائقة. هم معنيون بالوصول لهذه الحالة والتضييق على أهلنا لكنهم يراقبون عن كثب. ويتفحصون نبض القطاع جيدا لإبقاء الوضع تحت السيطرة .ويعلمون جيدا أن أى مبالغة فى الضغط على قطاع غزة قد يجلب لهم كارثة أكبر وهى إنفجار غير محمود العواقب يصب غضبه فى وجه الصهاينة، ويبدو أن القراءات الاخيرة للصهاينة تبدو مرتبكة وقد إستشعرت حجم الخطر وأن غزة أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الإنفجار .بسبب الضغط الهائل الذى مورس فى الفترة الاخيرة وأدى بشكل واضح إلى توقف عجلة الحياة وتفاقم الحالة الإنسانية. وفى هذه المرة تغادر القيادة السياسية لحركة حماس متجهة إلى القاهرة للقاء المخابرات المصرية ليستمر اللقاء لعدة أيام فى ظل تكتيم إعلامى غير مسبوق. وبدء توافد باقى القيادة السياسية لحماس فى الخارج . للالتحاق بنفس اللقاءات والمباحثات الجارية فى القاهرة دون الإفصاح عن الأسباب من وراء ذلك،والإكتفاء بصورة أو إثنتين تحمل إبتسامة لطيفة لقيادة حماس لمحاولة طمئنة الجمهور دون أى تصريحات، وفى ظل تسريبات صحفية وتكهنات غير دقيقة ومعلومات تنسب لمصادر غير موثوقة. تبع ذلك تصريحات لقادة سياسيين وأمنيين للإحتلال عن وجود مفاوضات سرية لعقد صفقة تبادل قريبة، وبعدذلك تدخل شاحنات مصرية تحمل بضائع وسلع غذائية مختلفة إلى قطاع غزة. ليتبعها تصريحات من مستويات مصرية رفيعة.وأخرى من قبل قيادات فى السلطة الفلسطينية أن هناك وفد أمنى مصرى سيزور قطاع غزة الأيام القليلة القادمة لبحث ملف المصالحة. كل ذلك يجعل الجمهور الفلسطينى فى حالة ترقب وخصوصا أهالى قطاع غزة عما يجرى فى القاهرة .حتى أصبح البعض يصدق أى معلومة أو إشاعة تتردد على شبكات التواصل الإجتماعى .وهذا يعكس رغبة الناس للتعلق بإى أمل يضئ حياتهم ويخفف من المعاناة الإنسانية وينقذهم من هذه الكارثة، لكن المتابع لما تمخضت عنه مجمل اللقاءات السابقة وتعامل المصريين مع العالقين فى معبر رفح .وطبيعة النظام الحاكم فى مصر وتركيبته السياسية، وتعاطى المخابرات بالذات مع ملف غزة دون غيرها من مؤسسات الدولة المصرية. وإعلانها عن تقديم تسهيلات لقطاع غزة وخصوصا فى هذه الفترة بعد إغلاق معبر رفح لفترات طويلة. هذا يعنى أن المصريين لم يتخذوا قرارهم بعد فى تغيير الموقف تجاه قطاع غزة وبالتحديد تجاه حركة حماس وأنهم لازالوا يتعاملوا مع حماس بحرص وحذر شديد فى محاولة لإستيعابها. وأن الرغبة فى إجراء التسهيلات فى هذه اللحظة سبقتها رغبة وتوصيات القيادات الأمنية الصهيونية لمنع وقوع إنفجار فى غزة وتدحرج كرة اللهب تجاه الصهاينة. فيما يظهر حرص مصر على إبعاد حماس عن ماتسميه محور الشر .ويظهر ذلك حرصا صهيونيا أيضا فى تحييد قطاع غزة عن الدخول فى أى مواجهة قادمة حال إندلاعها مع جبهة الشمال. ليضمن الصهاينة الوصول إلى حالة القطيعة بين حركة حماس وحلفائها فى إيران وحزب الله، وتصبح حماس معزولة عن هذا المحور ليتم الإستفراد بحماس ومهاجمة غزة فى وقت لاحق تسمح فيه المعطيات الصهيونية بفرض حرب جديدة على غزة وأن عيون الصهاينة تراقب عن كثب سخونة وخطورة الوضع فى الشمال فى ظل تنامى القدرات الصاروخية والكفاءة القتالية لحزب الله.ووجود الخطر الإيرانى على الحدود السورية الصهيونية.وخصوصا بعد تلقيها الضربة الموجعة الأخيرة التى أدت لإسقاط الطائرة الصهيونية. لذلك قد نشهد تحسن طفيف فى الأوضاع الإنسانية فى غزة. وإعادة تحريك عجلة المصالحة وزيادة عدد أيام فتح معبر رفح .وتواتر الزيارات الأمنية المصرية للقطاع .وإستمرار تدفق الشاحنات المصرية المحملة بالبضائع المختلفة وتحسن ملحوظ فى ساعات وصل الكهرباء، لكن لن نصل إلى تغيير جذرى فى واقع الحياة وسيبقى الحصار باقى لإنه يعكس إرادة صهيونية ومباركة دول إقليمية ودولية،ولن أتطرق لملف الصفقة لحساسية الأمر ولان هذه المادة ملك قيادة المقاومة.وهم أدرى بشؤنهم ولانحبذ الخوض فى هذه المسألة فى الإعلام فهى تتعلق بإمال الألأف من الابطال الأسرى وذويهم الذين ينتظرون فجر الحرية،لكننا نثق بالله ثم بقيادة المقاومة كل الثقة أننا سنجد ثمرة جهدهم تزهر قريبا.

جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي وكالة هلا الاخبارية
الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق