الأخبار العالميةالاخبار المميزة

جولة تيلرسون بالمنطقة..

محاولة إصلاح لما أفسده رئيسه أم لتمرير صفقة القرن؟

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

قال محللون سياسيون ان زيارة وزير الخارجية الامريكية ريكس تيلرسون لمنطقة، تأتي في إطار تحسين تقبل الاقليم لما يحاول الرئيس الامريكي ترامب طرحه في صفقة القرن بعد التصدعات الذي حدثت إثر اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وتأتي زيارة تيلرسون الى المنطقة في ظل حالة تخوف وتصدع في الموقف العربي اتجاه ما يحاول الرئيس ترامب طرحه ضمن تسوية اقليمية مع اسرائيل، بيد ان المراقبين يرون ان الزيارة لن تحدث اختراقا فيما يتصل بموقف الفلسطينيين، الذين يواصلون مساعيهم للبحث عن اطار دولي جديد لرعاية عملية السلام.

وقال المحلل السياسي، طلال عوكل، ان زيارة وزير الخارجية الامريكية ريكس تيلرسون “تأتي لترميم العلاقات الامريكية التي افسدها ترامب في المنطقة، بسبب السياسة التي ينتهجها واعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل، ولكن هذه المحاولة منوطة بالفشل، اذا لم تتراجع الادراة الامريكية عن مواقفها الاخيرة”.

واضاف عوكل “تريلسون يتحدث عن ان الولايات المتحدة الامريكية ملتزمة بعملية التسوية، ولكنها في المقابل تتخذ اجراءات خطيرة ضد الفلسطينيين، تمنع امكانية عودتهم الى الجهد الامريكي فيما يتعلق بعملية التسوية”.

واوضح ان الادارة الامريكية باتت تدرك ان “صفقة القرن ليست قضية سهلة، ويمكن ان تفشل على الصعيد الاقليمي في ظل حالة التصدع التي تشهدها المنطقة على ضوء الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وما تبعه من اعلان الفلسطينيين رفضهم للرعاية الامريكية”.

ويرى ان نفي الادارة الامريكية لتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو حول مناقشة فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، (بالرغم من انها قد تكون صحيحة)، تندرج في هذه الجولة ضمن “محاولة اعادة ترميم ما افسدته خطوات ترامب بشأن القدس” مشيرا الى انه “ليس منطقيا ان يقوم تيلرسون بجولة ترميمية الى الاقليم على وقع التوجهات الاميركية الاسرائيلية لفرض السيادة الاسرائلية على الضفة”.

وقال المحلل السياسي، اكرم عطا الله، بان زيارة وزير الخارجية ريكس تيلرسون الى المنطقة، تندرج في اطار “جس النبض لامكانية عرض خطة التسوية، ومدى امكانية قبولها، ولكن لا يمكن التعويل على وزير الخارجية الامريكية في تطوير ملف المفاوضات، لانه بعيد عن هذا الملف الذي سُحب منه وأُسند الى البيت الابيض بقيادة صهر الرئيس الامريكي”.

واضاف عطا الله ان “هذه الزيارة لا يمكن ان تشكل تطورا جديدا في سياسية الادارة الامريكية اتجاه الفلسطينيين، بقدر ما تهدف تحسين العلاقة مع الدول الشريكة في المنطقة”.

وقال الدكتور رائد نعيرات ان “الموقف الاميركي واضح من قضية القدس عبر ما يروج له في صفقة القرن، وزيارة تيلرسون لا تخص الفلسطينيين واستكشاف مواقفهم”.

واستبعد نعيرات ان توافق الولايات المتحدة في هذه المرحلة على فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، ولكنها لن تعارض في الوقت ذاته الموقف الاسرائيلي بشكل تام، موضحا ان ما تطمح له اسرائيل في هذه المرحلة هو ان تحول الموقف الامريكي لموقف يقبل بفرض السيادة الاسرائيلية على المستوطنات.

التعليقات

إغلاق
إغلاق