الأخبار العالميةالاخبار المميزة

مدير الـ “اف بي آي” في عين العاصفة : “من يعتقدون انني سأتساهل لا يعرفونني جيدا”

غزة - هلا الاخبارية

واشنطن – هلا الاخبارية

اختار ترامب كريستوفر راي لادارة مكتب التحقيقات الفدرالي وهو الجهاز الذي كان الرئيس يعتقد انه متحيز ضده في التحقيق حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016.

لكن راي وبعد مرور ستة اشهر فقط على توليه منصبه، يجد نفسه في موقع صدام مع ترامب الذي سبق له واقال مدير هذا الجهاز جيمس كومي العام الماضي.

أوردت شبكة (سي ان ان) الاخبارية أمس الخميس ان راي يمكن ان يقدم استقالته في حال أعطى ترامب الضوء الاخضر لنشر مذكرة سرية تثير عاصفة سياسية في واشنطن.

وتتضمن الوثيقة الواقعة في اربع صفحات انتقادا على ما يبدو للـ (اف بي آي) ووزارة العدل باستغلال السلطة في قضية التنصت على عضو في فريق ترامب الانتخابي في 2016 والذي يخضع للتحقيق حول التواطؤ مع موسكو خلال تلك الفترة.

وعبرت الشرطة الفدرالية في بيان رسمي غير معتاد الاربعاء عن القلق ازاء المذكرة التي أعدها رئيس لجنة الاستخبارات الجمهوري في مجلس الشيوخ ديفين نونيس.

وتابع البيان “لدينا مخاوف جدية بشأن وجود إغفالات مادية للوقائع تؤثر بصورة أساسية على دقة المذكرة”.

ومع ان البيان لم يحمل توقيعا الا انه من الواضح انه حصل على ضوء أخضر من راي الذي تجنب الاضواء بشكل كبير منذ توليه المنصب خلفا لجيمس كومي الذي أقاله ترامب على رأس الجهاز المؤلف من 30 الف عنصر.

وحصل راي على غالبية كبرى خلال مراسم تثبيته في منصبه في مجلس الشيوخ في آب (أغسطس) الماضي بعد ثلاثة اشهر على إقالة كومي على خلفية التحقيق حول التدخل الروسي.

وبات هذا التحقيق الذي وصفه ترامب بأنه “حملة ضده” تحت اشراف المدعي الخاص روبرت مولر الذي كان مديرا سابقا للشرطة الفدرالية.

في المقابل، يقول الاعضاء الديموقراطيون في الكونغرس، ان المذكرة الصادرة عن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ جزء من حملة اكبر تهدف الى تقويض التحقيق الذي يقوده مولر وحماية ترامب.

وتم تثبيت راي بتصويت 92 صوتا من الحزبين ومعارضة خمسة اصوات فقط عندما اكد امام مجلس الشيوخ انه يفضل الاستقالة على السماح بأي تدخل سياسي في عمل جهازه.

وقال اثناء جلسة تثبيته “هناك طريقة وحيدة للقيام بهذا العمل كما يجب وهي من خلال الاستقلالية التامة”، مضيفا “لا يمكن القيام بهذا العمل دون ان نكون على استعداد للاستقالة او للاقالة في أي وقت عندما يُطلب منا أمر ما او نكون ازاء أمر مخالف للقانون او للدستور او للاداب”.

ولد راي في 17 كانون الاول (ديسمبر) 1967 في نيويورك وتابع دروسه لدى اكاديمية (فيليبس) الداخلية قبل ان يلتحق بجامعة (يال).

وتولى راي منصب المدير التنفيذي للنشرة القانونية للجامعة، حيث نال إجازة المحاماة في العام 1992.

التحق راي بوزارة العدل في 1998 و2003 وتولى منصب مساعد وزير العدل لشؤون الجرائم، حيث عمل تحت اشراف نائب الوزير انذاك كومي.

واشرف راي خصوصا على تحقيقات حول عمليات احتيال بما فيها شركة (انرون) للطاقة في تكساس والتي خلفت ملايين الدولارات من الخسائر بعد انهيارها.

في العام 2005، استقال راي من منصبه ليتولى منصب شريك لدى مكتب (كينغ اند سبالدينغ) الخاص للمحاماة.

ومثل راي شركات كبرى في نزاعات وعمل ايضا لحساب حليف ترامب كريس كريستي في فضيحة (بريدجغيت) السياسية في نيوجيرسي.

ويواجه تعهد راي العمل باستقلالية تحديا الان بعد تباين موقفه مع البيت الابيض لكنها ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها لضغوط سياسية.

فقد تولى كومي في العام 2004 منصب وزير العدل بالوكالة خلال مرض الوزير انذاك جون اشكروفت. وعندما حاول أعوان للرئيس الاسبق جورج بوش الابن استغلال مرض اشكروفت لتمرير تمديد العمل ببرنامج تنصت مثير للجدل، عارض راي وكومي ومولر الذي كان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي آنذاك ذلك مجازفين بمراكزهم.

وقال راي خلال جلسة تثبيته امام مجلس الشيوخ ان عليهم الا يخطئوا في فهم تهذيبه وكياسته، مضيفا “لقد سمعت كثيرين يقولون انني متحفظ. لكن يجب عدم اعتبار ذلك ضعفا في العزيمة”.

وشدد على ان “الذين يعتقدون انني سأتساهل عندما أكون مدير (اف بي آي) لا يعرفونني جيدا”.

التعليقات

إغلاق
إغلاق