آراء ومقالات

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

فلسطين القضية الكونية التي لن تموت

غزة - هلا الاخبارية

تُّمّر القضية الفلسطينية اليوم في مُنعطفات خطيرة جداً، وتتعرض لتسونامي انفصالي مُدّمِر، ولصفقة عُّهّرٍ، مصحوبه بعواصف رعدية، وبراكين مُتفجرة تقدف حمماً مُحرقة!؛ لقد أصبحنا نعيش في زمانٍ قُلِْب فيهِ الحق إلي باطل، والباطل إلي حق!؛ حيثُ يُهرول الكثير من حكام العرب، والمسلمين فيهِ للتطبيع بشكل سافر، وعلني ومذل، ومهين، مع كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، الدخيل؛ فيُطبعون مع المولود الخبيث “ابن الحرام” غير الشرعي والذي جاء لفلسطين عبر السفاح المُحرم من وعد بلفور، وصولاً إلي وعد ترمب المشؤوم!؛ والمحزن والمؤسف أن هذا التطبيع العربي والإسلامي مع كيان دويلة الاحتلال يأتي مُتنكراً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني البطل، وطعنةً لفلسطين وللمسجد الأقصى المُبارك الأسير، القابع تحت الاحتلال، كما يأتي التطبيع في ذكري يتضامن فيهِ العالم كله مع الشعب الفلسطيني؛ والذي يصادف يوم غَدٍ الخميس الموافق 29 من نوفمبر، وهي ذكري هامة، وعظيمة تهم كل الأحرار، والشرفاء في العالم عموماً، وأبناء الشعب الفلسطيني البطل المرابط خصوصاً، الذي كان ولا يزال شعاره، شعار الرئيس القائد الشهيد أبو عمار رحمه الله:”يا جبل ما يهزك ريح؛ وعلي القدس رايحين شهداء بالملايين، وبالروح بالدم نفديك يا أقصي”؛ وشعب فلسطين لا يزال صامداً صابراً، يُضحي ويقدم، وقدم كوكبة من خيرة أبناء شعبه شهداء بَّرَرةْ، وسلسلة تطول من ألاف الأسري والشهداء والجرحى الأبطال في سجون المحتل المجرم، هذا الاحتلال الذي لا يزال حتي اليوم جاثمًا علي أرض فلسطين، ويوم 29 من تشرين اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو اليوم الموافق لذكرى القرار الأمُمي الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني، والذي دعت الجمعية العامة له، وأقرتهُ عام 1977م؛ حيث يتم الاحتفال فيهِ كل عام، وفي ذلك اليوم نفسهُ من عام 1947م، اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين القرار 181، كما طلبت الجمعية العامة بموجب القرار 60/37 بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2005، من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وفي العام 2015، تم رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا برفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بما في ذلك علم دولة فلسطين، وفي كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتقام احتفالات للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مكاتب الامم المتحدة الإقليمية في فيينا وجنيف، ورغم مرور 70 عامًا على القرار الأممي 181، المسمى قرار تقسيم فلسطين، إلا أن الدولة الفلسطينية لم ترَ النور حتى الآن، فيما استولت دويلة الاحتلال (إسرائيل) على غالبية أراضي ‘فلسطين التاريخية’؛ وحتي الأراضي الفلسطينية التي المُحتلة عام 1967م، لذلك علينا أن لا نعول علي الأمم المتحدة التي أعطت شهاد ميلاد لدولة الاحتلال التي سُميت ب:(إسرائيل)، وعلينا أن لا نعول علي أحد غير أنفسنا؛ فما حكّ جلدك غير ظفرك، وعلينا أن ننتبه لذواتنا وأن نعُد العدة ونتوكل ونعتمد علي الله عز وجل ونرجع اليه، ونحقق العدل فيما بيننا، والوحدة الوطنية وننهي الانقسام البغيض، وعلينا أن نعمل معاً علي اقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وانهاء الاحتلال الغاشم الغاصب، فلا يكفي أن يكون التضامن الدولي مع فلسطين يوم واحد!؛ تم ينتهي الأمر ويبقي الاحتلال يقتل ويدمر، ويعربد، ويتغول الاستيطان، ويقضم الأرض، ويحاصر ويقمع!، لذلك لابد من أن تري فلسطين النور، وفجر الحرية، عاشت فلسطين وشعبها المعطاء الشجاع، ولن يكون هناك هدوء، ولا استقرار في كل العالم طالما بقيت فلسطين محتلة!؛ ولو طبع كل المُطبعون مع الاحتلال فالحقوق لا تسقط بالتقادم، ولا تسقط بالتطبيع ، فلسطين سوف تنتصر، ولن تنكسر، وبعد حلكة الليل لابد من بزوغ الفجر.

بقلم: الكاتب الصحفي، المحلل السياسي والمفكر العربي الإسلامي الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية، الأستاذ، والمحاضر الجامعي غير المتفرغ

جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي وكالة هلا الاخبارية
الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق