شؤون إسرائيلية

رئيس تشاد يصل إسرائيل لتطبيع العلاقات بين البلدين

غزة - هلا الاخبارية

وصل الرئيس التشادي إدريس ديبي إنتو، اليوم الأحد، إلى إسرائيل، في أول زيارة علنية لمسؤول تشادي رفيع المستوى إلى البلاد، وذلك في إعلان لتجديد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، علما أنه سبق ذلك زيارة قام بها وفد إسرائيلي للبلد الأفريقي بهدف تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدولة الأفريقية المسلمة، حيث كان في استقباله في مطار بن غوريون الوزير تساحي هنغبي.

وأكد مسؤول تشادي (فضل عدم ذكر اسمه)، في حديث لـ”رويترز”، أن “الزيارة تركز على الأمن”، مضيفا أن إسرائيل أمدت جيش تشاد بالسلاح والعتاد هذا العام لمساعدته في محاربة متمردين في الشمال.

وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بعد عصر اليوم الأحد، أن الرئيس التشادي يزور إسرائيل في أول زيارة لمسؤول تشادي منذ قطع العلاقات بين البلدين في العام 1972، وبحسب مكتب رئيس الحكومة، سيلتقي الرئيس تشادي مع نتنياهو مساء اليوم.

ووفقا لتصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نتنياهو، فالحديث يدور عن زيارة وصفها بـ”التاريخية”، وتأتي في سياق جهوده لتطبيع العلاقات ما بين إسرائيل ودول أخرى، لافتا إلى أن زيارة الرئيس التشادي تشكل انطلاقة نحو تطبيع العلاقات مع دول إضافية.

وفي تموز/ يوليو 2016، استضاف ديبي في تشاد، مدير وزارة الخارجية الإسرائيلية حينها، دوري غولد، حيث أجريا مباحثات بشأن تحسين العلاقات الثنائية. وقال غولد للإذاعة الإسرائيلية، اليوم، إن مضيفيه في تشاد قالوا له إنهم قطعوا العلاقات مع إسرائيل قبل 44 عاما تحت ضغط من ليبيا، وإن هذا السبب زال بالإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية، أن بحوزتها وثائق تؤكد بأن رئيس الجمهورية الإسلامية طلب أن يتم تعيين نجله رئيسا للبعثة الدبلوماسية لبلاده في إسرائيل، ووفقا لمسؤولين كبار في الخارجية الإسرائيلية، فإنه بحال تطبيع العلاقات مع تشاد، فإن نيجيريا ومالي ستيران على نهج تشاد.

ونقلت القناة عن كبار الموظفين بإسرائيل قولهم، إن “إسرائيل ومنذ 3 أشهر، تجري اتصالات سرية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل منذ أكثر من 40 عاما بضغط من الدول العربية”.

ووفقا لوثائق حصلت عليها القناة العاشرة، فإن الرئيس التشادي طلب انتداب وفدا برئاسة نجله إلى إسرائيل، من أجل أن يرسل تطمينات إلى نتنياهو، مفادها أن بلاده معنية بتطبيع العلاقات بين البلدين، وكذلك التباحث معه بتجديد العلاقات الدبلوماسية.

وأوضح موظف إسرائيلي كبير للقناة، بأن من كان الوسيط بالمفاوضات بين البلدين، هو موظف كبير سابق في جهاز الأمن العام (الشاباك)، وهو المبعوث الخاص  لرئيس مجلس الأمن القومي بإسرائيل، مئير بن شبات، للعالمين العربي والإسلامي.

وقام المبعوث الخاص بذلك عبر اتصاله بنجل الرئيس التشادي، إدريس ديبي إتنو، حيث استمر بالاتصالات معه عبر العلاقة التي أبرمها معه بمساعدة رجال أعمال فرنسي من أصول يهودية، يدعى فيليب سولومون، والحاخام إبراهام مويال.

وقالت القناة العاشرة، إن لدى إسرائيل مصلحة بتجديد العلاقات مع تشاد، التي تعتبر كبرى الدول الأفريقية المسلمة، وتبدي استعدادا لإبرام صفقات أسلحة وتقنيات أمنية مع إسرائيل.

وفي أيار/مايو الماضي، تقول القناة العاشرة، وصلت رسالة مفاجئة من تشاد، حيث توجه سولومون ومويال إلى مندوب إسرائيل لدى منظمة “اليونيسكو”، كرمل شاما هكوهين، في حينه، وطلبوا نقل رسالة نجل الرئيس التشادي الذي اجتمعوا به قبل أيام، حيث أبدى خلال اللقاء استعداد بلاده تجديد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

بدوره، بلغ هكوهين، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوفال روتم، بحقيقة الرسالة والذي بدوره منحه الضوء الأخضر لمواصلة الاتصالات، بالمقابل تم تبليغ جهات عليا في مكتب رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي.

في مطلع آب/أغسطس الماضي، نقل سولومون ومويال رسالة من الرئيس التشادي، جاء فيها إن “بعثة من طرف الرئيس التشادي معنية بالوصول إلى القدس وإيصال رسالة شخصية لرئيس الحكومة نتنياهو”.

وبحسب القناة العاشرة، فإن الرئيس التشادي أكد في رسالته بأن سولومون ومويال يعملان بموافقته من أجل تسريع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، علما أن من بين أعضاء البعثة التي ستصل البلاد سيكون نجل رئيس تشاد الذي يتولى مهام أمنية رفيعة المستوى في البلاد وسيرافقه في البعثة رئيس الحرس الرئاسي.

وفي الجانب الإسرائيلي، تم مناقشة فحوى الرسالة من قبل مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية، واتفق بالإجماع أنه الشرط لوصول بعثة الرئيس التشادي للبلاد رسالة خطية يتعهد من خلالها موافقته على تجديد وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي 24 آب/أغسطس، حول مويال وسولمون عبر هكوهين برقية معدلة من جانب تشاد موجهة إلى مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، جاء فيها: “زيارة الوفد التشادي إلى إسرائيل تعكس رغبة تشاد تجديد وتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل”.

بيد أن هذا النص لم يكون مقبولا على مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، دون أن يشير إلى أسباب الرفض، لكن التقديرات تشير إلى أن القرار الذي تم اتخاذه في إسرائيل هو الاستغناء عن الوسطاء وإجراء اتصالات مباشرة مع تشاد دون أي وسطاء وهذا ما حصل.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق