الأخبار الفلسطينية

عملية (حد السيف).. كيف تمت عملية التصوير؟ وهل من تصعيد جديد في غزة؟

غزة - هلا الاخبارية

نشرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) صوراً توضح عناصر الوحدة الخاصة التي دخلت الى قطاع غزة، لتنفيذ عملية شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقد أسفرت العملية عن استشهاد سبعة من المقاومين الفلسطينيين، فيما قتل قتل خلالها قائد المجموعات الخاصة.

ولكن السؤال هنا، كيف تمكنت كتائب القسام من تصوير هذه المجموعة؟ وهل يؤدي نشر هذه الصور الى جولة عسكرية على قطاع غزة؟

أكد حسام عرار المحلل السياسي اللبناني، أن المقاومة الفلسطينية أصبحت تدرك أن وقت الإفصاح عن أي معلومة يجب ان يكون في المكان والزمان المناسبين، وما يحققه من تغيير.

واستشهد عرار بذلك في عملية كمين العلم التي نفتها ألوية الناصر صلاح الدين قبل عدة أشهر شرق قطاع غزة، لافتا إلى أنه لم يتم الإفصاح عن معلومات العملية في نفس توقيت تنفيذ العملية، وانما عرضت العملية أثناء التصعيد الأخير على القطاع.

وقال لـ “دنيا الوطن”: “توقيت الإفصاح عن الصور والمعلومات التي نشرتها كتائب القسام، ناجح، وهو رسالة ردعية للاحتلال الإسرائيلي، بأن لدى المقاومة مفاجآت كثيرة، ونحن نقدمها الواحدة تلو الأخرى”.

وأضاف: “المعدات التي سيطرت عليها حركة حماس، تمكنت من استخراج قاعدة بيانات واسعة جدا، حيث أن وزير إسرائيل اعترف ان لدى حركة حماس تكنولوجيا وتكتيك عالٍ”.

وفي السياق ذاته، أوضح عرار أن عملية التصوير التي تمت جاءت عبر حوامة تصوير تمتلكها حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وقامت بالتصوير المنطقة وكانت ترسل قاعدة بيانات عبر ذبذبات، معتبرا أن التكنولوجيا التي امتلكتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، جعلتها تدرك بموعد أي عملية.

بدوره، رأى حمادة فراعنة المحلل السياسي الأردني، أن اكتشاف المجموعة الخاصة التي دخلت الى قطاع غزة جاءت عن طريق الصدفة، ولكن اليقظة الفلسطينية هي التي أخرجت نتائج إيجابية وخاصة لدى المقاومة الفلسطينية التي تعاملت مع المجموعة وقائدهم.

وقال: “هذا الإنجاز يضاف الى سلسلة إنجازات متواصلة التي يحققها الشعب الفلسطيني على طريق مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن لا نعول كثيرا على هذا الإنجاز كأنه محطة نوعية كبيرة، ولكنه يضاف الى سلسلة الإنجازات لشعبنا وقواه الكفاحية التي تواصل العمل في مواجهة الاحتلال”.

واستبعد فراعنة أن يكون هناك جولة تصعيد على قطاع غزة نتيجة نشر الصور والمعلومات، مرجعا ذلك إلى أن هناك قرار سياسي لدى طرفي الصراع بعدم خوض جولة تصعيد.

وقال: “هناك قضية عادلة يناضل الشعب الفلسطيني من اجلها، وان ما حصل في خانيونس هو عبارة عن عمليات متواصلة عبر التسلل او الاختراق من قبل الاحتلال”، مضيفا: “واضح من العملية أنه لم يكن هناك عمل عسكري مستهدف، وانما هو عمل استخباراي”.

وفي السياق ذاته، أوضح أن عمليات التصوير تحدث دائما، وهذا يعكس يقظة المقاومة الفلسطينية والمواطنين، وبالتالي هذا شيء إيجابي ان تبقى اليقظة متواصلة.

من جانبه، أوضح سامح عسكر المحلل السياسي المصري، أن هناك تطور نوعي لدى حماس من ناحية الرصد والاستراتيجيات والخطط العسكرية.

وقال: “التطوير جاء في القوة العسكرية لدى حركة حماس، حيث أطلقت خلال ثلاثة أيام في جولة التصعيد الأخير ما يقارب 450 صاروخا على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة”.

وبين عسكر أن عملية التصوير التي نفذتها حركة حماس هي مستوحاة من حركة أنصار الله في اليمن، لافتا إلى ذلك رفع من معنوايات للجبهة الشعبية او العسكرية او السياسية.

ولفت إلى أن قطاع غزة حاليا يمثل حالة إنسانية، ولا يمكن ان يسمح المجتمع الدولي تنفيذ عملية عسكرية فيه، منوها إلى أن حركات المقاومة تتخذ إجراءات جديدة في حالة الصراع مثل المظاهرات شرق قطاع غزة.

وأشار عسكر إلى أن منطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن، وبالتالي من المحتمل ان يهرب أي قائد سياسي او عسكري من ازماته الداخلية عن طريق شن حروب في الخارج، مبينا أن قيادة المقاومة كانت متوقعة ان تحدث مثل هذه العمليات خصوصا ان نتنياهو كان يهدد بشن عملية عسكرية في قطاع غزة.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق