الأخبار الفلسطينية

هذا ما قررته مصر بشأن توقيع اتفاق التهدئة ومشاركة حركة فتح فيها !

غزة - هلا الاخبارية

أوضح عضو مجلس النواب المصري سمير غطاس أن ملف المصالحة الفلسطينية، مؤجل في الوقت الراهن، وداخل دواليب جهاز المخابرات العامة المصرية، لأن الأولويات الآن أضحت متضاربة بل متناقضة، بين قيادتي فتح وحماس، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال في طور إدارة أزمة المصالحة، وليس حلها، والحل يتطلب تغيير وظيفة القاهرة من راعٍ إلى حكم، وطالما بقيت الأمور هكذا فلن تتم المصالحة.

وأكد غطاس لـ”دنيا الوطن”، أن قيادة  حركة حماس  تريد توقيع اتفاق مع إسرائيل، يضمن لها تعزيز سيطرتها على قطاع غزة، وبالتالي لا يصبح للمصالحة أي أهمية، بناءً على استقرار الوضع بغزة، فيما على العكس من ذلك، السلطة الفلسطينية، وحركة فتح لديهم أولوية في ملف المصالحة، وفي ذات التوقيت ليس لديهم مانع في عقد تهدئة أو هدنة كاملة مع إسرائيل، شريطة أن تكون تحت مظلة منظمة التحرير التي تمثل الكل الفلسطيني.

وأضاف، أنه لن يتم توقيع هدنة كاملة بدون الرئيس محمود عباس، لكنه استدرك بالقول: الأمر الذي قد يتم حال رفض أبو مازن التوقيع، هو اتفاق تهدئة مصغر، تلتزم فيه كافة الأطراف، بوساطة وضمانة مصرية- قطرية، وفق اتفاق 2014، لكن دون إلزم فصائل كبيرة، بهذا الاتفاق، كحركة فتح، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية.

واعتبر غطاس، أن هذا الاتفاق “إن تم” فإنه لا يخدم الفلسطينيين، ولا يحمي مصالحهم وثوابتهم، مضيفًا: منظمة التحرير، أبصرت النور من القاهرة، وعلى مصر أن تحافظ عليها، وتضع كلمتها فوق كافة الفصائل الفلسطينية.

واستهجن النائب المصري، موقف بلاده من استقبال بعض الفصائل التي وصفها بـ “المؤيدة لحماس”، في القاهرة، بدعوى أن الأولوية في موضوع التهدئة هي للفصائل الأكبر كالجبهة الشعبية التي ترفض هدنة، والجبهة الديمقراطية، التي تقبل بهدنة وفق منظمة التحرير فقط، مضيفًا: الهدنة تكون مع الفصائل الأساسية، وليس خالد أبو هلال، الذي وفق غطاس، “شتم مصر ورئيسها وحكومتها كثيرًا”.

وختم غطاس حديثه بالتأكيد على أن قيادة حركة حماس، فرضت أبو هلال، وعدة فصائل أخرى على مصر، مشيرًا إلى أنه كان لا بد من السلطات المصرية، عدم الرضوخ لمطالب حماس، لأن هذه الأخيرة “تريد فصائل تبصم على مقترحاتها بما في ذلك ملف الهدنة”، وفق تعبيره.

يذكر، أن وفدًا من قيادة حركة فتح، برئاسة عزام الأحمد، وعضوية كل من: روحي فتوح، وحسين الشيخ، يتوجه اليوم السبت إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ لبحث ملفي التهدئة في غزة والمصالحة الفلسطينية.

ولفت الأحمد، إلى أن المسؤولين المصريين، سيضعون وفد فتح، في صورة التفاصيل الدقيقة لما جرى خلال الأسبوعين الأخيرين حول “التهدئة أو الهدنة”، معتبرًا أن “هناك فرقاً كبيراً بين المصطلحين”.

ووفق الأحمد، فإن وفد الحركة سيستمع أيضًا من الجانب المصري، حول ما طُرح من تصريحات إسرائيلية بشأن الممر البحري لغزة في قبرص، أو مدرج في إيلات، مؤكدًا أن “الهدنة الطويلة قضية سياسية كبيرة، يحب أن تربط بين إسرائيل ومنظمة التحرير”.

وقال: “نحن نلتقي المصريين، ونتحدث بكل المواضيع بما فيها المصالحة، وحماس أعلنت موقفاً سلبيًا من الورقة الأخيرة التي قدمتها مصر”، موضحاً أن مصر تحاور حركتي حماس وفتح، وتحاول جسر الهوة إلى أن تتوصل لاتفاق بيننا وحماس.

وأضاف: “المصالحة أولًا، وعودة الشرعية بالكامل لغزة من خلال حكومة الوفاق الوطني، وبالتالي الدول المانحة ستمد المساعدات عبر مشاريع تنمية مستدامة في غزة والضفة الغربية”، منوهاً إلى أن “غزة الآن أحوج للمشاريع خاصة في قضايا المياه والكهرباء والصحة”.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق