الأخبار الفلسطينية

الجيش الاسرائيلي يتخوف من ان تتحول غزة الى الصومال ويفضل عودة السلطة للقطاع

غزة - هلا الاخبارية

القدس – هلا الاخبارية

قال كبير المعلقين في صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية ناحوم برنياغ ان الجيش الاسرائيلي يتخوف من ان تتحول غزة الى الصومال وان تسود ازمة انسانية شديدة الى جانب فوضى في الحكم ، مبيناً ان الحل الأفضل للقطاع هو عودة حكم السلطة الى غزة.

ووفقا لبرنياغ فإن “التخوف في الجيش الإسرائيلي هو من أن تتحول غزة إلى الصومال، وأن تسود أزمة إنسانية شديدة إلى جانب فوضى في الحكم. وعند الحدود يلعب الجانبان بينغ بونغ، هم يطلقون النار باتجاه أراضينا ونحن باتجاه أراضيهم. ولا مفر في النهاية من إعادة احتلال القطاع”.

الحل الأفضل لقطاع غزة بالنسبة للجيش الإسرائيلي هو عودة حكم السلطة الفلسطينية إلى غزة، بحسب برنياع، لكن أحد المشاكل “هي أن الحكومة تصور أبو مازن (رئيس السلطة محمود عباس ) كعدو لا يقل خطرا عن حماس. ولذلك فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (غادي آيزنكوت) يحرص على التحدث عن السلطة الفلسطينية أمام المستوى السياسي وليس عن أبو مازن… والمستوى السياسي يفضل الانقسام: سلطة ضعيفة في الضفة، وحماس ضعيف في غزة. بكلمات أخرى، استمرار الوضاع القائم”.

وحذر المحلل من أنه “يوجد رهان هنا، قد ينفجر في وجه إسرائيل، بانهيار غزة أو باتفاق (مصالحة) يحول حماس إلى قوة عسكرية وسياسية داخل السلطة، مثل حزب الله في لبنان”.

وقال، أن “هذه الجولة انتهت في النقطة نفسها التي انتهت فيها عملية الجرف الصامد (العدوان على غزة) قبل أربع سنوات. وجميع المشاكل الأساسية التي قادت إلى تلك المواجهة وإلى المواجهة الحالية ما زالت على حالها. لم يتم حل أي شيء، ولم يتقدم أي شيء: عمليات، المشاكل أصبحت أخطر. وما زال على حاله النقاش بين قادة الحكومة وقادة الجيش الإسرائيلي حول اليوم التالي. وتسود قناعة في الجيش بأنه إذا لم يتم بذل جهد بالغ من أجل تغيير الواقع في غزة من الأساس، فإن الحدث العنيف القادم سيأتي قريبا، وسيكون أخطر بكثير من الجولة الحالية”.

واعتبر برنياع أن هناك أطرافا أخرى، إضافة إلى إسرائيل، مسؤولة عن تدهور الوضع في القطاع. “الأميركيون هم مشكلة وليس الحل: قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بتقليص 300 مليون دولار من المساعدات للأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة) فاقم أزمة الغذاء في غزة، ووضع علامة استفهام على رواتب 13 ألف من موظفيها وعلى بدء العام الدراسي لـ280 ألف تلميذ. ومصر السيسي ضالعة، لكن قوة تأثيرها محدود. وهناك مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف. هذا ليس كافيا”.

واعتبر برنياع أنه “بإمكان إسرائيل أن تقترح على غزة مزيجا من العصي والجزر. في بند العصي سد مطلق تقريبا لقدرة غزة للعمل العسكري… ليس من أجل مواجهة الطائرات الورقية الحارقة من غزة، وإنما للتفرغ لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة في الجبهة الشمالية، في لبنان وسورية”.

وتابع أنه “في جانب الجزر، يتحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرورة توفير رد على خمس مشاكل عاجلة: الغذاء، الصحة، الماء، الكهرباء، الصرف الصحي. عدا عن ذلك، ينبغي العودة إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في نهاية عملية الجرف الصامد: ميناء، مطار، استيعاب عمال من غزة في إسرائيل. بكلمات أخرى، رفع الحصار”.

لكن برنياع، وجميع المحللين الإسرائيليين، يقولون إن تنفيذ ذلك مشروط بأن تعيد حماس جثتي الجنديين المحتجزتين في القطاع، هدار غولدين وأورون شاؤول، وكذلك المواطنين الإسرائيليين المحتجزين بالقطاع، وأحدهما عربي من النقب، اللذان كانا قد دخلا للقطاع بإرادتهما. وتجري في هذه الأثناء مفاوضات غير مباشرة حول صفقة تبادل أسرى، تطالب حماس فيها بالإفراج عن أسرى فلسطينيين، وخاصة الأسرى المحررين في “صفقة شاليط” الذي أعاد الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق