الأخبار الفلسطينيةالاخبار المميزة

تفاصيل جديدة في المبادرة المصرية لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

كشف عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، موسى أبو مرزوق، امس، عن بنود المبادرة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وطي ملف الانقسام ، فيما اشارت حركة “فتح” الى اجتماعات متواصلة تعقدها والقيادة الفلسطينية في الفترة الراهنة، من أجل دراسة المقترحات المصري الجديد بهذا الخصوص ، الامر الذي رحبت فيه الجبهتان الشعبية والديمقراطية واعتبرتاه مؤشرا جديا لطي صفحة الماضي الاليم .

فقد اكد ابو مرزوق ، ان المقترح المصري للمصالحة ينص على عودة الوزراء الى غزة مع التزامهم بالبنية الحالية وبدء مشاورات تشكيل حكومة وحدة ، كما ينص على تسليم “حماس” الجباية الداخلية بعد الأخذ بالاعتبار رواتب موظفي الأمن الذين لا تشملهم إجراءات اللجنة الإدارية.

وأوضح ابو مرزوق أن المقترح المصري ينص على تفعيل المصالحة المجتمعية واجتماع اللجان الأمنية بالإضافة إلى توحيد المؤسسة القضائية وسلطة الأراضي تحت إشراف مصري.

وأضاف أن “حماس” وافقت على المقترح المصري للمصالحة الذي عُرض عليها خلال زيارة وفد الحركة للقاهرة مؤخراً ومستعدة لتطبيقه لامتلاكها الإرادة الكاملة لذلك .

وأشار الى أن المقترح المصري للمصالحة يستند الى اتفاق القاهرة 2011 ويطبق بالتزامن في إطار زمني محدد ويبدأ المقترح برفع العقوبات عن قطاع غزة .

في السياق ذاته ، قال مصدر مطلع على هذا الملف ، إن مصر تنتظر حالياً رد حركة “فتح” من أجل المضي قدماً في تطبيق رؤيتها للمصالحة، في حين من المرجح أن تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعاً هاماً نهاية الأسبوع الحالي لبحث الرد على هذه الرؤية.

وأشار المصدر الى أن اجتماعاتٍ ومباحثات مطولة عقدت بين وفد حركة “حماس” الذي كان متواجداًَ في القاهرة برئاسة خليل الحية ومسؤولي ملف المصالحة في المخابرات المصرية، قادت إلى موافقة الحركة على هذه الرؤية.

وتنص الرؤية المصرية على ما يلي:

أولاً : إلغاء العقوبات كافة التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة قبل عام ونصف وعلى رأسها إعادة رواتب الموظفين كاملة ودفع السلطة للموازنات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية.

ثانياً : تلتزم حركة “حماس” بعدم التدخل في عمل حكومة الوفاق فيما تبسط الحكومة سيطرتها الكاملة على القطاع من خلال تولي الوزراء لمهامهم الحكومية بالوزارات وتلتزم الحركة ايضا بتسهيل عملهم دون عوائق أو معيقات.

ثالثاً : تشغيل محطة الكهرباء من خلال توفير الوقود لها بدون فرض ضرائب عليها وتلتزم الحكومة بمراقبة عملية الجباية من المواطنين لكي تتمكن من دفع ثمن الوقود المقدم .

رابعاً : تبدأ المشاورات بعد شهر من الان لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الفصائل الفلسطينية برنامجها “برنامج منظمة التحرير” .

خامساً : تلتزم السلطة بتسكين وتعيين موظفي حركة “حماس” وبشكل مبدئي 20 ألف موظف مدني ودفع رواتبهم كاملة كموظفي السلطة الذين يتقاضون رواتب من حكومة الوفاق الفلسطينية الان.

“فتح” تكشف عن اجتماعات متواصلة …

الى ذلك، كشفت حركة “فتح” عن اجتماعات متواصلة تعقدها والقيادة الفلسطينية في الفترة الراهنة، من أجل دراسة المقترحات المصرية الجديدة بشأن المصالحة مع “حماس”.

وقال المتحدث باسم “فتح” عاطف أبو سيف في تصريح صحفي : إن الاجتماعات جارية منذ تسلم المقترح المصري؛ من أجل بلورة موقف يهدف إلى تعزيز وإنجاح المصالحة الفلسطينية، لافتًا إلى أن حركته تنظر بإيجابية للورقة المصرية.

وأوضح أن وفدًا من “فتح” سيتوجه عقب الاجتماعات إلى القاهرة من أجل إبلاغ الراعي المصري بموقف الحركة “الذي يهدف لإنجاح جهود المصالحة” .

وأضاف المتحدث باسم “فتح” : ” نحن متفائلون من رغبتنا في إنجاح المصالحة، لكن لا يمكن لنا أن نتفاءل دون أن نرى حماس تنفذ ما سيتم الاتفاق عليه في حال تم التوافق .”

واعتبر أنه ” إذا كان هناك خوف، فإنه نابع من عدم التزام حماس أكثر من مرة في تنفيذ ما وقعت عليه”، مؤكدًا ثقة حركته في رغبة وجدية مصر في إنجاح المصالحة الفلسطينية.

واكد حرص الحركة على إنجاح جهود المصالحة؛ لأنها تدرك أن شعبنا الفلسطيني يمر بمأزق منذ أن حدث “هذا الانقسام “، متابعًا: “نتمنى أن تشاطرنا حماس ذلك”.

يُذكر أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح” عزام الأحمد، كشف أمس الاول، عن وجود رؤية مصرية للمصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن الأيام والساعات المقبلة ستشهد اتصالات مكثفة ومتسارعة قد تتوج بإعلان المصالحة.

الغول: مؤشر على “قَبر” الانقسام …

من جانبه ، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن الدور المصري في جولات الحوار القائمة سواءً، “الثنائية” مع طرفي الانقسام حركتي ” فتح وحماس” أو “الجماعية” مع بقية الفصائل الفلسطينية، أكثر دينامكية ومتابعة هذه المرة، للوصول إلى نتائج حاسمة في ملف المصالحة، متمنياً توفر الجدية والإرادة الحقيقية لتنفيذ اتفاقات المصالحة الموقعة.

وشدد قائلاً: ” ندعو إلى عقد اجتماع قيادي فلسطيني، باسم لجنة تفعيل منظمة التحرير، من أجل مناقشة ملفي المنظمة والبرنامج السياسي بشكل متكامل”، مستدركاً: ” أقصد ملف المنظمة، بكل ما يتطلبه من إعداد وتحضير لعقد مجلس وطني توحيدي، استناداً للاتفاقات الموقعة”.

وأضاف: “ومن ثم بحث البرنامج السياسي المشترك، وقواعد أسس الشراكة الوطنية، وفي ذات الوقت يتم بحث كيفية تنفيذ ملفات المصالحة كاملة، بوجود الحكومة الفلسطينية التي يقع على عاتقها متابعتها، كما تتابع تنفيذ واجباتها فيما يتعلق بالقطاع”.

ونوه قائلاً: “بحث الملفين السابقين، سيمكننا الاطمئنان، بأن هناك نهاية قد نصل إليها لقبر الانقسام وإنجاز المصالحة، الأمر الذي سيترتب عليه إفشال أهداف إسرائيل، والانطلاق نحو إعادة بناء مؤسساتنا بشكل ديمقراطي، كما تقتضى المصلحة الوطنية”.

“الديمقراطية” تدعو لإزالة العراقيل ….

بدورها ، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، امس ،”فتح” و”حماس” لإزالة العراقيل والمطبات من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

ورحبت الجبهة بالتحرك المصري من أجل استئناف جهود المصالحة وإنهاء الانقسام، ومواصلة تطبيق تفاهمات القاهرة في 12/10/2017 بين الطرفين، وبيان 22/11/2017 في ختام الحوار الوطني الموسع الذي احتضنته العاصمة المصرية.

وقالت الجبهة في تصريح صحفي ، إن القرار المصري بفتح معبر رفح بشكل دائم، والعمل على استئناف جهود المصالحة خطوة تثمن عالياً للأخوة في مصر الشقيقة، ما يدفعنا للتأكيد أن الكرة باتت الآن في ملعب حركتي “فتح” و”حماس”، اللتين تملكان وحدهما القدرة على دفع أمور المصالحة إلى الأمام، وإخراج قطاع غزة، والحالة الوطنية الفلسطينية من عنق الزجاجة، كما تملكان في الوقت نفسه تعطيل هذا المسار ما يؤدي إلى إغراق القطاع في المزيد من الويلات الاجتماعية وزرع المزيد من العوائق في طريق المسار الوطني .

وأكدت الجبهة قناعتها أن الواجب الوطني لدى حركتي “فتح” و”حماس” سيشكل ضمانة هذه المرة لعدم الوقوع في الأخطاء السابقة، خاصة في ظل هجمة أميركية – إسرائيلية متوحشة، تطال القضية الوطنية الفلسطينية، وتدق طبول الحرب في وجه أهلنا في القطاع، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً أن نستعيد وحدتنا المؤسساتية بالاستناد إلى وحدتنا في الميدان، دفاعاً عن شعبنا وقضيته وحقوقه، ودفاعاً عن حق القطاع في العيش بكرامة، بعيداً عن التهديد الاسرائيلي، وفي ظل ظروف حياتية كريمة.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق