الأخبار الفلسطينيةالاخبار المميزة

تسائلات حول غياب هنية والسنوار عن اجتماعات القاهرة

تأتي الدعوة المصرية لاستئناف الحوارات بين حركتي فتح وحماس بعد توقفها منذ شهور عقب استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله أثناء دخوله غزة في مارس الماضي.

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

أثار غياب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وقائد الحركة في غزة يحيى السنوار، عن الوفد الذي توجه لمصر تلبية للدعوة المصرية للمشاركة في حوار القاهرة، جدلاً وتساؤلات حول العلاقة بين الحركة والحكومة المصرية.

و كانت مصادر صحفية قد أفادت، اليوم الخميس، بأن المسؤولين المصريين عبّروا عن انزعاجهم من عدم مشاركة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وقائد الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، في وفد حركة حماس الذي توجه إلى القاهرة بعد دعوة مصرية.

ونقل موقع “قدس برس” المحلي عن مصدر مصري قوله :” المخابرات المصرية فهمت عدم حضور هنية والسنوار إلى اجتماعات القاهرة، بمثابة رسالة احتجاج ضمنية من الحركة، وخاصة أن الوفد المشارك معظمه من قيادات الحركة خارج غزة في حين أن هدف الاجتماع هو قضايا تتعلق بقطاع غزة”.

لكن حماس، وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها فوزي برهوم، أوضحت أنها معنية بالدعوة التي قدمتها مصر من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة.

وأضاف برهوم، في تصريح صجفي حماس شكلت وفدًا رفيع المستوى بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، وهو من مثّل حماس أكثر من مرة فيما يتعلق بموضوع المصالحة”.

وتابع برهوم: “هذا الوفد الذي شكلته حركة حماس يؤكد اهتمامها بهذه الدعوة وإدراكها أهمية الموقف، ولكن هناك من يريد توتير العلاقة بيننا وبين الأشقاء المصريين”.

علاقة متينة

وأكد القيادي في حركة حماس أن العلاقة بين حركته ومصر “متينة ولن تفرقها الأخبار الكاذبة التي تتحدث عن عدم نية الحركة في إنهاء ملف المصالحة”.

وكانت مصر قد وجهت قبل أيام قليلة دعوتين لحركتي “فتح” و “حماس”، لزيارة القاهرة، بهدف استئناف حوارات المصالحة وإنهاء الانقسام المستمر والوضع الاقتصادي الذي تعيشه غزة.

وأرسلت حركة حماس وفدًا ضم صالح العاروري، وموسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، وحسام بدران وهم من قيادات الحركة المقيمة في الخارج، بينما يضم اثنين من القيادات المقيمة في غزة، وهما خليل الحيّة، وروحي مشتهى، فيما لم يشارك هنية والسنوار في الوفد.

مشاركة أقل من المتوقع

من جهته قال الكاتب الصحفي إبراهيم أحمد: “إن مصر توقعت أن تشارك الحركة بثقلها الكامل في الاجتماع، ورغم أن الشخصيات المرسلة إلى القاهرة وازنة وأعضاء مكتب سياسي، إلا أن غياب هنية والسنوار كرئيس المكتب السياسي وقائد الحركة في القطاع، في مثل هذه الظروف يعتبر غير سوي”.

وأضاف أحمد، يمكن أن تكون هناك خشية عند حركة حماس، بطرح مصر لمبادرة في وجود وفد حركة فتح، تخسر من خلالها حركة حماس ما تم طرحه من عروض ومبادرات مثل المبادرة القطرية التي تضمن من خلالها حماس حلاً اقتصاديًا للوضع الاقتصادي بغزة بعيدًا عن السلطة الفلسطينية وحركة فتح”.

وتأتي الدعوة المصرية لاستئناف الحوارات بين حركتي فتح وحماس، بعد توقفها منذ شهور عقب استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله أثناء دخوله غزة في 14 مارس/ آذار الماضي.

مراوغة

وفي السياق، اعتبر المحلل السياسي حسام خير الدين أن “حركتي فتح وحماس لن تخرجا باتفاق شامل وكامل، لأن حركة حماس تريد حفظ وجهها من خلال المشاركة في اجتماعات مصر وقبول دعوتها، لكنها في الوقت ذاته تمتلك العديد من المبادرات التي عرضت عليها لحل الأزمة الاقتصادية بعيدًا عن مشاركة السلطة الفلسطينية”.

وأضاف خير الدين المراوغة والكر والفر الذي شهدته المصالحة الوطنية الفلسطينية عبر 12 عامًا، يؤكد أن حركة حماس ليست معنية بمصالحة فلسطينية تسحب بساط الحكم من تحتها، باعتبار أن السلطة الفلسطينية فشلت سياسيًا، ويبدو أن حماس تسير على ذات الدرب بالتدريج من خلال اعتماد المقاومة السلمية من أجل الوصول إلى حل من خلال البوابة الإنسانية “.

وتابع أن “الموقف المصري موقف جيد تجاه القضية الفلسطينية، وخاصة أن مصر تهدف من توحيد الموقف الفلسطيني إلى تقرير الفلسطينيين مصيرهم بأنفسهم في ظل التحديات الخطيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية، وخاصة أن الظروف الاقتصادية الصعبة قد تجبر بعض الفلسطينيين إلى القبول بحل يضمن لهم على الأقل العيش بكرامة، في ظل خيبة أملهم من الساسة الفلسطينيين”.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق