الأخبار العربيةالاخبار المميزة

كيف ستنعكس تطورات الجنوب السوري على الأردن أمنيًا واقتصاديًا؟

يرى مراقبون للشأن السوري أن سيطرة النظام السوري على معبر نصيب مجددًا ستنعكس إيجابيًا على الجانب الأردني، إذ ستبدد الكثير من المخاوف الأمنية السابقة.

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

تشكل سيطرة النظام السوري على معبر “نصيب” الحدودي” مع الأردن، أمس الجمعة، أهمية قصوى للبلدين، على المستويين الأمني والاقتصادي.

واليوم أصبح الطريق الدولي الرابط بين الأردن وتركيا، بمعظمه والمار بحلب-حمص-دمشق-درعا، تحت سيطرة قوات النظام السوري.

وفي عام 2015، أغلق الأردن معبر “جابر” (نصيب)؛ بسبب التطورات الأمنية على الجانب السوري.

ويرى مراقبون للشأن السوري، أن سيطرة النظام السوري على المعبر مجددًا، ستنعكس إيجابيًا على الجانب الأردني، إذ ستبدد الكثير من المخاوف الأمنية السابقة، فضلًا عن الآثار الملموسة على الاقتصاد الأردني الذي يواجه مشكلات جمة.

بوابة الأردن الحقيقية

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق الدكتور ممدوح العبادي، إن سيطرة النظام السوري على كافة الأراضي السورية وطرد الجماعات المسلحة، ستنعكس إيجابا على الوضع الأردني أمنيا وسياسيا واقتصاديا، متوقعا عودة الأمور إلى طبيعتها قبل العام 2011، (بداية ثورات الربيع العربي).

وأضاف في حديث لـ “إرم نيوز”، أن سوريا بوابة الأردن الحقيقية اقتصاديا وهي المنفذ الحيوي للأردن، متوقعا عودة الحركة التجارية عبر الاستيراد والتصدير بين البلدين.

وتابع أن سوريا مقبلة على مرحلة إعادة الإعمار، ومن الممكن أن يلعب الأردن دورا فاعلا في هذا المجال، ما سينعكس إيجابا على اقتصاده الذي يواجه مشكلات حقيقية.

وقال العبادي، إنه يعتقد جازما أن العلاقات بين عمان ودمشق ستتحسن سياسيا، مشيرا إلى الصداقة التي تربط العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد، لأن ذلك في مصلحة الدولتين اللتين ستتجاوزان مرحلة البرود في العلاقات.

كما استبعد العبادي أن يقوم النظام بأي استفزازات أمنية للأردن، قائلا إن النظام هناك ولعقود خلت يقدر حسن الجوار ويتصرف بنضج وعقلانية.

تخفيف الكلفة

وقال الكاتب والمحلل السياسي، منصور المعلا: إن “سيطرة الجيش السوري على معبر نصيب ستوفر كلفة هائلة على الجيش الأردني، الذي كان يفرض طوقًا أمنيًا حديديًا على حدوده الشمالية، في ظل وجود عدة فصائل مسلحة متعددة الولاءات هناك”.

وأضاف المعلا في حديث لـ “إرم نيوز”، أنه “باتت اليوم هناك جهة رسمية واضحة يمكن التفاهم والحوار معها، لضبط الحدود ومنع التهريب وتسلل الإرهابيين، كما كان يحدث سابقًا”.

وقال: إن “التطورات الأخيرة في الجنوب السوري وضعت أجهزة الدولة الأردنية في حالة من الارتياح، فالتنسيق سيصبح مباشرًا لحل الإشكاليات المتعلقة بأمن الحدود”.

واستبعد المعلا “أي اختراقات للإرهابيين بشكل مقصود وبدعم من النظام السوري، الذي يتفهم الموقف الأردني تجاه الأزمة السورية خلال السنوات الماضية”. وتابع أن “النظام لو أراد العبث بالأمن الأردني لفعل ذلك سابقًا، وليس الآن، فهو يمضي اليوم باتجاه تسوية سياسية كبرى برعاية الروس”.

الأثر الاقتصادي سيتم بعد استتباب الأمن نهائيًا

من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي، أسامة الرنتيسي، أن “تطورات الجنوب السوري تحمل أبعادًا سياسية إضافة للأبعاد الأمنية والعسكرية، وهي أبعاد تتعلق بما يُطرح من حلول سياسية في المنطقة وتتجاوز مسألة القضاء على الإرهاب”.

وأكد الرنتيسي في حديث لـ “إرم نيوز”، على “أهمية تطورات الجنوب السوري للأردن ولمصالحه الأمنية والسيادية بإبعاد الإرهاب عن حدوده”. مستبعدًا أي “إجراءات استفزازية من قبل النظام السوري للجانب الأردني، باعتباره غير راضٍ عن موقف عمّان من الأزمة السورية”.

وقال الرنتيسي: إن “ذلك ليس من مصلحته، فاستعداء الأردن سيوسع قائمة خصوم النظام السوري”.

وفي الجانب الاقتصادي، قال الرنتيسي: إن “انعكاسات سيطرة النظام على معبر نصيب على الاقتصاد الأردني لن تكون في المدى القريب، فالأمن في المنطقة الجنوبية لم يستتب تمامًا، إذ من الممكن أن يعيد بعض عناصر الجماعات المسلحة تموضعهم لاحقًا”.

وأضاف أن “الأثر الاقتصادي لهذه التطورات سيتم بعد استتباب الأمن نهائيًا”.

وقبل اندلاع الأزمة السورية كان يمر عبر معبر جابر- نصيب، يوميًا، مئات الشاحنات التي تنقل السلع بين تركيا والخليج، ويرتبط الأردن وسوريا بمعبرين حدوديين هما “درعا-الرمثا” و”نصيب-جابر” ويبعد الثاني عن الأول بكيلومترين فقط.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق