الأخبار الفلسطينيةالاخبار المميزة

القنصل البريطاني: هذا ما قاله الأمير وليام عن زيارته للأراضي الفلسطينية

غزة - هلا الاخبارية

غزة – هلا الاخبارية

كتب القنصل البريطاني العام في مدينة القدس، مقالاً حول زيارة الأمري وليام إلى الأراضي الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، وصل “دنيا الوطن” نسخة عنه، قال فيه:
كنت آمل، عندما أعلنا أن الأمير ويليام سيقابل مجموعة من الأشخاص من خلفيات متنوعة للتعرف عن كثب على حياتهم والاستماع إلى قصصهم، بهدف تعزيز العلاقة بين المملكة المتحدة والشعب الفلسطيني على المدى الطويل، بأن يحظى الأمير بأبهى ترحيب، يعكس الثقافة الفلسطينية.
قمتم بذلك وأكثر، شعر الأمير ويليام بدفء وكرم الشعب الفلسطيني بدءاً من المقاطعة مروراً بمخيم الجلزون، وصولاً إلى شوارع مدينة القدس القديمة.

كانت الزيارة بالفعل لا تُنسى، وأعلم أنها تركت انطباعاً إيجابياً لا يُمحى من ذاكرة دوق كامبريدج، تماماً كما قال في الشيخ جراح: “رسالتي أنه لم يتم نسيانكم، المملكة المتحدة تقف معكم بينما نعمل سوياً من أجل مستقبل سلمي ومزدهر”.

منذ بدء الزيارة، علق الكثيرون على مدى اهتمام الأمير ويليام وتفهمه ورغبته في معرفة المزيد، وعندما غادر، طلب مني شخصياً أن أشكركم جميعاً على الترحيب الحار الذي حظي به، وطلب مني أن نعمل سوياً على تطوير مجال التعليم، يرغب الأمير أن تمثل هذه الزيارة الاستثنائية البداية لعلاقة طويلة الأمد مع الشعب الفلسطيني، وأنا على يقين تام أن هذا ما سيحدث.

وفي حال فاتكم هذا، إليكم ما حدث:

بدأت أول زيارة ملكية بريطانية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة باجتماع وغداء، استضافهما الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله.
منذ البداية أصر الأمير ويليام على أنه شاب جاء إلى هنا للتعلم، ولم يتوانى الرئيس عباس وغيره من مستضيفي الأمير في تخصيص الوقت الكافي، وتقديم شرح دقيق للأمير عن تاريخ فلسطين، ونضال الفلسطينيين.
زار الأمير ويليام العيادة الطبية في مخيم الجلزون، ومدرسة الأونروا للبنات، والتقى ببرلمان طلبة المدرسة، واستمع إلى الصعوبات التي يواجهها اللاجئون، كما أعرب عن امتنانه الشديد لحفاوة الاستقبال، الذي تلقاه من كل شخص في المخيم، وقد استمتع كثيراً بمقابلة فتيات المخيم.

ومن أبرز محطات الزيارة أيضاً مهرجان ثقافي نظمته بلدية رام الله، لم يكن بالإمكان أن يحظى الأمير باستقبال أكثر حفاوة مما حظي به من رئيس بلدية رام الله وسكانها، حيث أتيحت فرصة أمام الأمير لمشاهدة عرض رائع لنافورة المياه الجديدة التي تتماوج على أنغام الموسيقى.
وأعجب دوق كامبريدج بالعروض الفنية التي شاهدها على مسرح المدينة من عزف للعود ورقصات الدبكة التقليدية، طاقة الراقصين كانت رائعة! كما تذوق الأمير ويليام بعض الطعام، وأعرب عن إعجابه بالحرف اليدوية التي شاهدها في المعرض، وتم تقديم بعض الهدايا للأمير وليام ليأخذها معه إلى بيته.
ورافق الفريق الكشفي لسرية رام الله الأولى الأمير ويليام بأجمل المعزوفات، وهو في طريقه إلى مدرسة الفرندز، حيث التقى الأمير برئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل رجوب ومديرة المدرسة، وأبدى الأمير إعجابه بالمهارات الكروية لبعض الأعضاء صغار السن في اتحاد كرة القدم الفلسطيني، وكانت الزيارة كما وصفها الأمير “عرضاً لا يُنسى للثقافة والضيافة الفلسطينية”.
شارك الأمير ويليام مساء اليوم ذاته في حفل استقبال نظمته القنصلية البريطانية العامة في القدس في حي الشيخ جراح، والتقى بمجموعة متنوعة ورائعة من الفلسطينيين، وغيرهم ممن يعملون في القدس، والضفة الغربية وقطاع غزة، وأعجب جداً بما أخبروه به.
وبقي الأمير مدة أطول مما كان مخططاً له في البداية. استمع ليلتها إلى الأخبار عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية، التي قالت: إن زيارة الأمير “تبدو أنها زيارة دولة”، وأعتقد أن هذا تماماً ما أراده الفلسطينيون، لقد أظهرتم له أفضل ما لديكم حقاً.

ويوم الخميس، بدأ الأمير ويليام جولته عند جبل الزيتون الذي يطل على المدينة القديمة، وبعدها توجه الأمير إلى كنيسة مريم المجدلية الأرثوذكسية الروسية، حيث زار قبر والدة جده، الأميرة أليس، والقديسة اليزابيث، أحد أقربائه في العائلة، كان الجو رائعاً.

وبعدها مباشرة، بدأ الأمير جولته في البلدة القديمة، وتحديداً إلى الحرم الشريف، حيث كان الشيخ عزام الخطيب، والسفير الأردني ومسؤولو الأوقاف في استقبال الأمير ويليام.
أعجب الأمير بروعة قبة الصخرة، وحظي بشرف عظيم بالدخول من المدخل الشرقي، ثم زار بعدها المسجد الأقصى المبارك، استقبل الأمير بحفاوة رائعة من قبل الأوقاف الإسلامية، زار وصلى الأمير أيضاً على الحائط الغربي، قبل أن يتجة سيراً على الأقدام إلى مبنى المورستان، وهو جزء تابع لمستشفى القديس جون للعيون، حيث أخذ الأمير قسطاً من الراحة.
وانضم إليه المطران سهيل دواني هناك، رئيس أساقفة الأنجليكان في القدس؛ ليكمل مسيرته إلى كنيسة القيامة، حيث استقبل أيضاً بحرارة من قبل مختلف البطاركة والأساقفة- وأنا شخصياً تفاجأت أن واحداً من كبار الآباء الفرنسيسكان- الذي طلب منه مرافقة الأمير ويليام داخل الكنيسة- بريطاني الجنسية، وبعدها توجه الأمير إلى باب الجديد؛ ليبدأ رحلة العودة، كانا يومين رائعين لا يمكن أن ننساهما.. شكراً لكم جميعاً.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق