الأخبار الفلسطينيةالاخبار المميزة

“i24” العبرية: واشنطن تُجمد مساعداتها المدنية للسلطة الفلسطينية

غزة - هلا الاخبارية

تل ابيب – هلا الاخبارية

كشفت قناة “i24” العبرية، النقاب عن أن الولايات المتحدة الأميركية قد اتخذت قرارًا بـ “تجميد” مساعداتها المدنية للسلطة الفلسطينية بصورة كاملة.

وقالت القناة العبرية اليوم ، إن هذه الخطوة تأتي بعد شهرين من إقرار الكونغرس الاميركي قانون “تايلور فورس” والذي يهدف إلى إجبار السلطة الفلسطينية لتوقيف سياساتها الخاصة بدفع رواتب للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وأوضحت أن الأوامر تقضي بأن المساعدات الأميركية للضفة الغربية وقطاع غزة، “التي تستفيد منها السلطة الفلسطينية بشكل مباشر”، سيتم تعليقها.

واشترطت واشنطن، لعودة المساعدات، التأكد بأن السلطة الفلسطينية نفذت أربعة شروط وهي: توقفها عن دفع رواتب الأسرى، سحبها القوانين التي تجيز دفع مثل هذه الرواتب، اتخاذ “خطوات موثوقة” لإيقاف ما وصفته ب”الإرهاب الفلسطيني”، و”الإدانة العلنية” والتحقيق في أعمال العنف.

وتم إقرار قانون “تايلور فورس” كجزء من مشروع ميزانية شامل بقيمة 1.3 مليار دولار في 23 آذار 2018. وأطلق على القانون ذاك الاسم نسبة إلى الطالب الأميركي الذي كان أيضًا ضابطًا في الجيش الأميركي، وقتل في مدينة يافا في آذار 2016، على يد فلسطيني نفذ عملية طعن بالقرب من ساحة الساعة وأصيب خلالها أيضًا 11 إسرائيليًا.

ونقلت قناة “i24” عن أحد المساعدين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قوله: “فهمنا أن ميزانية الولايات المتحدة للضفة الغربية وغزة معلقة حتى تقوم الإدارة بمراجعتها”.

وأشارت القناة العبرية، إلى أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تتسلم ميزانيتها للسنة المالية القادمة، وبالتالي لن تتمكن من طرح مشاريعها للمناقصة.

وادعت القناة، أن تجميد الميزانية تسبب في تعليق برامج معينة تديرها وكالات دولية.

وصرّح مسؤول في منظمة “هالو تراست” التي تقوم بعمليات إزالة الألغام في الضفة الغربية للقناة العبرية، بأنها أوقفت عملياتها لأن الولايات المتحدة توقفت عن تحويل ميزانياتها حتى نهاية شهر آذار ، وتركت نقصًا كبيرًا في التمويل.

ونوهت “i24″، إلى أن حجب الميزانية الإجمالي للوكالة الأميركية للتنمية الدولية وكذلك مشاريع الطرف الثالث يعني أن واشنطن تقوم بإجراء تفسير موسع لماهية مساعدة “الفوائد المباشرة” للسلطة الفلسطينية، واستعراض المشاريع الإنسانية التي كان يجب أن تدفع من قبل السلطة وتشكيل دعم مباشر لتلك المنظمة الدولية.

وأكد مسؤول فلسطيني، ما ورد في التقرير، مبينًا: “إدارة ترمب أبلغت السلطة منتصف شهر كانون أول 2018 بأنها بدأت تعيد النظر في ميزانية المساعدات للفلسطينيين”.

وتابع أن الولايات المتحدة أبلغت السلطة الفلسطينية بعد الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد منتصف شهر أيار في إسطنبول، وعقد احتجاجًا على نقل السفارة الأميركية وعلى الأوضاع في قطاع غزة، بأنها علقت المساعدات الأمريكية ووضعتها قيد المراجعة.

وتعتبر الولايات المتحدة حتى اليوم ، أكبر داعم مالي للسلطة الفلسطينية ، بالرغم من أنها لم تقدم للسلطة مساعدة مباشرة للميزانية، على عكس الاتحاد الأوروبي، وقد ساهمت بتقديم أموال وميزانيات ضخمة للمشاريع الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل مساعدتها “للأونروا” .

وبلغ إجمالي المساعدات التي طلبتها وزارة الخارجية الأميركية للعامين 2018 و2019 نحو 215 مليون دولار سنويًا مخصصة لمشاريع تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز القدرة المؤسساتية للأهداف الأخرى.

واعتبرت القناة العبرية، أن تعليق هذه المساعدات يعني أن وزارة الخارجية لم تتأكد من أن السلطة الفلسطينية اتخذت الخطوات التي يطلبها قانون “تايلور فورس”.

وأكد مساعد اللجنة أيضًا أن وزارة الخارجية الأميركية قدمت إلى الكونغرس معاييرها لتحديد المساعدة التي تفيد السلطة الفلسطينية مباشرة، كما يقتضي الأمر. منوهًا: “وزارة الخارجية الأميركية رفضت مشاركة هذا التقرير غير المصنف”.

يشار إلى أن الموقف الأميركي جاء بعد ضغوط إسرائيلية، حيث تزعم تل أبيب أنه في عام 2017 بلغ إجمالي الميزانية المدفوعة للمعتقلين الفلسطينيين الأمنيين 345 مليون دولار؛ أي ما يعادل نصف المساهمات الدولية في ميزانية السلطة الفلسطينية.

التعليقات

إغلاق
إغلاق