الأخبار العالمية

واشنطن تنتقد توجه الفلسطينيين لمحكمة الجنايات الدولية

غزة - هلا الاخبارية

واشنطن – هلا الاخبارية

وصفت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء، 22 أيار 2018 خطوة السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بالخطوة السلبية التي لن تفضي إلى السلام.

وقالت ناورت في ردها على سؤال بشأن أخذ الفلسطينيين شكواهم ضد إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفهم الإدارة الأميركية لهذه الخطوة، وما إذا كانت ستؤثر على طريقة تعامل واشنطن مع الفلسطينيين “لطالما وجدنا أنّ مثل هذه الإجراءات لا تفضي إلى السلام. لسنا طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية كما يعلم كثيرون منكم، ونحن نعارض الإجراءات التي تُتخذ ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية لأننا نعتبرها غير مجدية بكل بساطة”.

وأضافت ناورت “لقد تحدثنا عن هذا الموضوع عدة مرات من قبل، وموقفنا من هذه المسألة معروف، نحن نعارض الإجراءات ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية لأنها لا تساعد قضية السلام. هذه إحدى أولويات هذه الإدارة، ألا وهي إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة الحوار لإجراء مفاوضات جيدة وملموسة حول عملية السلام في المستقبل. المحكمة الجنائية الدولية لا تحقق ذلك”.

وفيما يتعلق بكون انشاء المحكمة الجنائية الدولية تم لتوفير المساءلة والتحقيق (رغم ان الولايات المتحدة ليست جزءا من ذلك) وما إذا كانت ترى ان هناك “ثمة أي شيء تعتبرون أنه ينبغي مساءلة إسرائيل بشأنه تجاه الفلسطينيين” أجابت ناورت بالقول “لن أدخل في هذا الموضوع. أعتقد أننا تحدثنا طويلاً عن الوضع الجاري في غزة. تحدثنا طويلاً عن البؤس الذي يواجهه الناس في غزة بسبب حماس. رأينا وشاهدنا صدامات سابقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتلك التي وقعت في غزة. واصلنا دعوة حماس إلى الاهتمام بشعبها بشكل أفضل. فهي لا تهتم بشعبها. ليس لدي معلومات إضافية عن هذا الموضوع الآن”.

يشار إلى أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قدم يوم امس الثلاثاء (22/5/2018) طلباً إلى المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيق كامل في تهم لإسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان على الأراضي الفلسطينية قائلاً إن “الأدلة دامغة .”

وقدم المالكي ما يطلق عليه “الإحالة” التي تعطي المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، أساساً قانونيا لتجاوز حدود التحقيق الأولي الذي بدأه مكتبها في كانون الثاني العام 2015.

ويقع ضمن سلطة المحكمة الجنائية الدولية النظر في القضايا المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية على أراضي 123 دولة موقعة على ذلك. لكن إسرائيل لم تنضم للمحكمة على عكس الفلسطينيين، لذلك فانه يمكن ملاحقة الإسرائيليين في جرائم ارتكبت على الأراضي الفلسطينية.

وبدأ الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً في تهم موجهة لإسرائيل عندما انضم الفلسطينيون إلى المحكمة في العام 2015. وتمكّن الإحالة التي قدمها وزير الخارجية الفلسطيني الثلاثاء من نقل هذا التحقيق إلى المرحلة التالية، وهي التحقيق الكامل من دون انتظار موافقة قاض.

وقال المالكي، إن الإحالة ستعطي الادعاء سلطة التحقيق في تهم بارتكاب جرائم بدأت في العام 2014 وما بعده، منها مقتل عشرات في احتجاجات في غزة الأسبوع الماضي.

وأوضح المالكي للصحافيين بعد اجتماعه مع المدعية العامة فاتو بنسودا “نريد بهذه الإحالة القضائية أن يفتح مكتب المدعية العامة من دون تأخير تحقيقاً في جميع الجرائم”.

وأضاف أن “العدالة المؤجلة هي عدالة مسلوبة. لقد تأخرت العدالة بما يكفي في فلسطين وآن الأوان لتحقيقها”.

والمحكمة الجنائية الدولية التي تأسست في شهر تموز عام 2002 هي محكمة الملاذ الأخير، فهي لا تتدخل إلا عندما تكون دولة ما غير راغبة في، أو غير قادرة على التحقيق في الجرائم على أراضيها.

وعلمت “القدس” الأربعاء أن البيت الأبيض يقوم حاليا ببحث مسألة إغلاق مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وطرد السفير حسام زملط (الذي يتواجد في الوطن الآن بعد استدعاء عباس له للتشاور) وأن التوجه من قبل مجلس الأمن القومي الذي يقوده المستشار جون بولتون يضغط على الرئيس ترامب لاتخاذ هذا القرار، ولكن حتى صباح الأربعاء كانت وزارة الخارجية تعبر عن رأيها بأن خطوة كهذه (إغلاق المفوضية) ليست ضرورية الآن، ولكنها قد تحدث في المستقبل القريب رداً على توجه الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي قضية متعلقة بسفير الولايات المتحدة الذي نشر مقالاً الاثنين على موقع “فوكس نيوز” حول التغطية الإعلامية للاحداث في غزة قال فيه ان “أيدي وسائل الإعلام الليبرالية ملطخة بالدم بسبب تغطيتها” علقت ناورت على ذلك بالقول “يمكنني أن أقول إنني اطلعت على مقال السفير، وليس لدي أي تعليق عليه. يمكنني أن أحيلك إلى السفير فريدمان لطرح أي أسئلة حول المقال”.

أما بخصوص التقاط فريدمان لصورة تظهره مغتبطاً بحمله صورة كبيرة لمدينة القدس وقد دمر فيها الأقصى والحرم الشريف وظهر مكانه الهيكل اليهودي قالت ناورت “نعم، لن أقول الكثير عن هذا الموضوع لأنّ هذه المعلومات وصلتنا لتوها فيما كنت أتوجه لهذه الاحاطة، لذا سيكون ما أستطيع قوله محدوداً عن هذه الحادثة إلى أن يتم إجراء تقييم كامل لما حدث بالفعل”.

واضافت “لكننا تلقينا بياناً من السفير فريدمان ويمكنني مشاركته معكم. يقول فيه إنه لم يكن على علم بالصورة التي وضعت أمامه عندما تم التقاط الصورة، وانه شعر بخيبة أمل عميقة لأن ثمة من يستغل زيارته إلى بني براك لإثارة الجدل. السياسة الأمريكية واضحة وضوح الشمس: نحن ندعم الوضع الراهن في الحرم الشريف وجبل الهيكل. ليس لدي ما أضيفه عن هذا الموضوع لأنّ هذه المعلومات وصلتنا لتوها فيما كنت أتوجه للإحاطة”.

الوسوم

التعليقات

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock